تعكس الرسائل التي وجهها فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، توجهاً واضحاً نحو فتح ورش إصلاح جديد للكرة الوطنية. فبعدما أصبح التباين بين تألق المنتخبات الوطنية وتراجع مساهمة البطولة الاحترافية في صناعة لاعبيها أمراً لافتاً، تتجه الأنظار إلى ضرورة معالجة هذا التحدي.

رغم الإنجازات القارية والدولية التي حققتها مختلف المنتخبات، يطرح الحضور المحدود للاعبي الدوري المحلي في المنتخب الأول والفئات السنية تساؤلات جدية حول فعالية منظومة التكوين داخل الأندية. تؤكد المعطيات التي استعرضها لقجع أن الاستثمار في التكوين أصبح الحلقة الأضعف في عدد من الأندية، في وقت تعتمد فيه المنتخبات الوطنية بشكل متزايد على خريجي أكاديمية محمد السادس واللاعبين الذين تلقوا تكوينهم في أوروبا.

كما أن غياب الأندية المغربية عن الاستفادة من القيمة التسويقية للاعبين الدوليين يبرز الحاجة إلى مراجعة النموذج الحالي. هذا ما يتطلب من الأندية استعادة دورها كحاضنة للمواهب ومصدر رئيسي للمنتخبات الوطنية. تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لإصلاحات أعمق داخل البطولة الاحترافية، يكون محورها الرفع من جودة التكوين، وتأهيل البنيات الرياضية، وتعزيز الحكامة داخل الأندية.