سجل المنتخب السوداني لكرة القدم للناشئات تحت 17 عاماً ظهوراً تاريخياً أول في الملاعب المغربية، رغم الظروف القاسية والمعاناة الناتجة عن الحرب الأهلية الطاحنة الدائرة في البلاد. تمثل مشاركة الفريق في التصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية لوس أنجليس 2028 خطوة هامة لإحياء آمال الرياضة النسائية وصمودها في وجه التحديات السياسية والاجتماعية والرياضية الصعبة التي تعصف بالسودان.

خاض الفريق مباراتين وديتين أمام منتخب جزر القمر على ملعب العربي الزاولي بالعاصمة الاقتصادية المغربية الدار البيضاء. ورغم أن المنتخب السوداني غير المتمرس، والذي يتكون في معظمه من طالبات المدارس، واجه تحديات كبيرة، إلا أن روح الفريق كانت حاضرة. إلا أن الفريق تعرض لخسارتين ثقيلتين بنتيجة إجمالية بلغت 30 هدفاً في المباراتين، وذلك نظراً للفارق البدني والفني الكبير أمام منتخب جزر القمر الذي يضم لاعبات محترفات في أوروبا.

وأوضح المدرب المخضرم برهان تية المشرف على المنتخبات النسائية أن الاتحاد السوداني اضطر للمشاركة بفريق الناشئات لتفادي العقوبات والانسحاب، بعد تعذر تجميع منتخب السيدات الأول. وأشار إلى حجم الصعوبات التي واجهها في البحث عن اللاعبات وإقناع أولياء أمورهن، خاصة مع توقف النشاط الكروي المحلي تماماً.